واقعة فرع الاتصالات تصدرت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة بعد انتشار فيديو يوثق مشادة كلامية حادة بين سيدة وأحد موظفي شركات المحمول الشهيرة حيث اكتشفت السيدة عند مراجعة بياناتها وجود خمسة خطوط مسجلة برقمها القومي دون أن تعلم عنها أي شيء مما أثار ذعرها من إمكانية استخدام تلك الأرقام في أعمال تضعها تحت طائلة القانون وظهرت السيدة وهي تصرخ في الموظفة التي رفضت تقديم معلومات وافية حول كيفية تسجيل هذه الخطوط أو هوية مستخدميها الحاليين مما جعل الفيديو ينتشر بشكل واسع كتحذير لكل المواطنين من ثغرات تسجيل الشرائح بطرق غير قانونية تضر بصاحب البيانات الشخصية وتضعه في مأزق قضائي كبير.
واقعة فرع الاتصالات
بدأت القصة عندما توجهت العميلة إلى الفرع بشكل عادي لإتمام بعض الإجراءات الخاصة بخطها الهاتفي وعندما قام الموظف بالاستعلام عن الأرقام المرتبطة برقمها القومي.
ظهرت الكارثة التي لم تتوقعها على الإطلاق بوجود عدد كبير من الخطوط المسجلة باسمها وهي تعمل بالفعل في يد أشخاص غرباء لا تعرفهم مما دفعها لطلب توضيح فوري عن تاريخ تسجيل هذه الخطوط والعقود.
التي تحمل توقيعها ولكن رد فعل الموظفة كان باردا ومتمسكا بلوائح الشركة التي تمنع كشف بيانات المستخدم الفعلي للخط حتى لو كان الخط مسجلا باسم شخص آخر.
وهو ما زاد من اشتعال الموقف داخل الفرع وتجمهر المواطنون لمتابعة هذه الأزمة القانونية والإدارية المعقدة التي قد تواجه أي شخص يمتلك بطاقة شخصية.
صرخة العميلة وكشف المستور
رددت العميلة عبارات قوية تعبر عن دهشتها من المنطق الذي تدار به الشركة حيث قالت بصوت مرتفع أن وجود خمسة أرقام مسجلة باسمها دون علمها هو أمر لا يقبله عقل أو منطق سليم.
وتساءلت عن كيفية تفعيل هذه الخطوط دون حضورها الشخصي أو تقديم مستندات رسمية تطلب ذلك الخدمة وهو ما يفتح ملفا شائكا حول قيام بعض الموزعين أو المناديب باستغلال صور بطاقات المواطنين.
لتفعيل شرائح وبيعها في الأسواق كخطوط مجهولة الهوية لتحقيق أرباح سريعة ومحرمة قانونا دون النظر إلى العواقب الوخيمة.
التي قد تلحق بصاحب البطاقة الشخصية الأصلي الذي يجد نفسه فجأة متهما في قضايا لا علاقة له بها ولم يرتكبها.
موقف الموظفة المثير للجدل
ظهرت الموظفة في المقطع وهي ترفض التعاون مع العميلة بشكل يراه المتابعون تعنتا واضحا حيث أصرت على أن حماية خصوصية من يحمل الخط في يده الآن مقدمة على حق صاحب الاسم المسجل في النظام.
وهو ما فجر موجة من الانتقادات الحادة لسياسات شركات المحمول في مصر التي تفتقر في بعض الأحيان إلى الشفافية في التعامل مع مثل هذه الاختراقات الأمنية لبيانات العملاء.
وقد أدى هذا الموقف إلى تصاعد المشادة حتى تدخل بعض الحاضرين لمحاولة تهدئة السيدة التي كانت تخشى على مستقبلها من أي تورط جنائي بينما استمرت الموظفة.
في إغلاق شاشة الحاسب ورفض إعطاء أي أرقام أو تفاصيل تساعد في حل اللغز أو إيقاف هذه الخطوط بشكل فوري وحاسم.
المخاطر القانونية المترتبة على انتحال هوية المشتركين
يوضح الخبراء في القانون أن خطر واقعة فرع الاتصالات يكمن في أن القانون يحمل صاحب الرقم القومي المسجل عليه الخط المسؤولية الجنائية والمدنية كاملة عن أي نشاط يصدر من هذا الرقم.
سواء كانت مكالمات تهديد أو عمليات نصب إلكتروني أو تواصل مع جهات مشبوهة وفي حال حدوث أي جريمة فإن الشرطة تتوجه مباشرة إلى العنوان المسجل في بطاقة صاحب الخط.
مما يجعله في موقف دفاع صعب لإثبات أنه ليس المستخدم الفعلي للخدمة وهو أمر يتطلب وقتا طويلا في ردهات المحاكم وجهدا كبيرا لنفي التهمة.
ولذلك فإن اكتشاف هذه الخطوط مبكرا يعد خطوة ضرورية لحماية النفس من مخاطر السجن أو الغرامات المالية الضخمة التي قد تفرضها الدولة.
نصائح هامة للمواطنين لتجنب الوقوع في الفخ
يجب على كل مواطن أن يقوم بشكل دوري بالاستعلام عن الأرقام المسجلة باسمه من خلال تطبيق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الذي يتيح هذه الخدمة مجانا وبكل سهولة.
وفي حال اكتشاف أي خط غريب يجب التوجه إلى الشركة وطلب إلغائه فورا والحصول على مستند رسمي يثبت ذلك الإلغاء وفي حال رفض الموظف التعاون.
يجب عدم التردد في الاتصال بالخط الساخن لجهاز حماية المستهلك أو تحرير محضر إثبات حالة في قسم الشرطة التابع له الفرع لضمان حقوقه القانونية.
ومنع استغلال بياناته في أي أعمال غير مشروعة قد تسبب له أذى كبيرا في المستقبل القريب وضمان بقاء سجلاته نظيفة تماما من أي شبهات جنائية محتملة.
تعتبر واقعة فرع الاتصالات درسا قاسيا للجميع بضرورة الحذر وعدم ترك صور البطاقات الشخصية في أماكن غير موثوقة كما تضع شركات المحمول أمام مسؤوليتها الاجتماعية والقانونية في تشديد الرقابة على عمليات بيع وتفعيل الشرائح لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تهدد الأمن الشخصي للمواطنين وتؤدي إلى ضياع الحقوق خلف ثغرات إدارية وتقنية يجب سدها بشكل نهائي وسريع.
لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا“