5 مفاهيم خاطئة عن شرب الماء.. كم كوبًا تحتاج يوميًا؟

5 مفاهيم خاطئة عن شرب الماء.. كم كوبًا تحتاج يوميًا؟


يُعد شرب الماء من العادات الأساسية للحفاظ على صحة الجسم، إذ يساعد على تنظيم درجة حرارته، وتعويض السوائل المفقودة، ودعم وظائف الأعضاء المختلفة. ومع ذلك، تنتشر معلومات شائعة عن الترطيب قد تجعل البعض يعتقد أن هناك كمية ثابتة يجب على الجميع تناولها يوميًا، أو أن الإفراط في شرب الماء يزيد الفوائد الصحية، أو أن الماء وحده يساعد على إنقاص الوزن بصورة مباشرة. والحقيقة أن احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر، وفقًا للعمر والجنس والنشاط البدني والطقس والحالة الصحية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، توجد خمسة مفاهيم خاطئة شائعة حول شرب الماء، تتعلق بالكمية اليومية المناسبة، ومخاطر الإفراط في تناوله، ودور العطش في تحديد الحاجة إلى السوائل، وأفضل أوقات الشرب، وعلاقته بفقدان الوزن.

ويساعد فهم هذه المفاهيم على اتباع عادات ترطيب أكثر توازنًا، وتجنب الجفاف أو تناول كميات مفرطة من السوائل دون حاجة. وفيما يلي أبرز المعلومات التي ينبغي معرفتها للحفاظ على ترطيب الجسم بطريقة صحيحة.

1. هل يحتاج الجميع إلى شرب 8 أكواب من الماء يوميًا؟

لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، فاحتياجات الجسم من السوائل تختلف بحسب العمر والجنس والوزن ومستوى النشاط البدني ودرجة الحرارة والحالة الصحية. ويشيع الاعتقاد بأن ثمانية أكواب يوميًا قاعدة ثابتة، لكن الاحتياج الفعلي قد يزيد أو يقل وفقًا للظروف الفردية. كما أن إجمالي السوائل لا يأتي من الماء وحده، بل يشمل المشروبات الأخرى والأطعمة الغنية بالماء، مثل الفواكه والخضراوات. وقد يحتاج الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يعيشون في أجواء حارة إلى تعويض سوائل إضافية. لذلك، من الأفضل مراعاة الاحتياجات الشخصية وعدم إجبار النفس على شرب كمية محددة دون حاجة.

2. الإفراط في شرب الماء قد يضر بالصحة

رغم أهمية الماء، فإن شرب كميات كبيرة جدًا خلال فترة قصيرة قد يؤدي إلى انخفاض تركيز الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم نقص صوديوم الدم، وقد تصبح خطيرة إذا كانت شديدة. وقد تظهر المشكلة في بعض الحالات لدى الأشخاص الذين يمارسون رياضات التحمل لفترات طويلة ويشربون سوائل أكثر مما يستطيع الجسم التخلص منه. لذلك، يُنصح بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم وتجنب الإفراط غير الضروري. وقد يساعد لون البول في إعطاء مؤشر عام على الترطيب، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه وحده لتشخيص الجفاف أو تحديد كمية السوائل المناسبة، خاصة لدى المصابين بأمراض مزمنة.

3. العطش ليس المؤشر الوحيد للحاجة إلى الماء

العطش وسيلة طبيعية لتنبيه الجسم إلى حاجته للسوائل، لكنه قد لا يكون مؤشرًا كافيًا في جميع الظروف. فقد يقل الإحساس بالعطش لدى بعض كبار السن، كما قد ينشغل الأشخاص أثناء العمل أو ممارسة الرياضة عن ملاحظة حاجتهم إلى شرب الماء. ولهذا، يُفضل تناول السوائل بانتظام، خاصة في الطقس الحار وأثناء النشاط البدني، دون انتظار الشعور الشديد بالعطش. كذلك، ينبغي الانتباه إلى علامات محتملة للجفاف، مثل جفاف الفم وقلة التبول والدوخة، مع العلم أن هذه العلامات قد تنتج عن أسباب أخرى أيضًا. وإذا ظهرت أعراض شديدة أو مستمرة، فمن الضروري طلب التقييم الطبي.

4. هل توجد أوقات مثالية لشرب الماء؟

لا توجد قاعدة واحدة تلزم الجميع بشرب كمية كبيرة من الماء في وقت محدد للحصول على فوائد صحية إضافية. ويمكن توزيع السوائل على مدار اليوم وفقًا للعادات والاحتياجات الشخصية، مثل شرب الماء مع الوجبات وبينها، أو قبل النشاط البدني وأثناءه وبعده بحسب شدته ومدة استمراره. وقد يساعد شرب الماء قبل الطعام بعض الأشخاص على الشعور بالامتلاء، لكن ذلك لا يعني أن توقيتًا معينًا ضروري للجميع. كما أن شرب كميات كبيرة قبل النوم قد يزعج النوم لدى بعض الأشخاص بسبب الحاجة المتكررة إلى التبول. أما من لديهم تعليمات طبية لتنظيم السوائل، فعليهم الالتزام بتوجيهات الطبيب بشأن الكمية والتوقيت.

5. شرب الماء وحده لا يضمن إنقاص الوزن

يمكن أن يساعد الماء في إدارة الوزن بصورة غير مباشرة، لكنه ليس وسيلة سحرية لحرق الدهون. فعندما يحل الماء محل المشروبات المحلاة بالسكر، فإنه يقلل السعرات الحرارية المتناولة من المشروبات. وقد يساعد شربه قبل الوجبات بعض الأشخاص على الشعور بالامتلاء وتناول كميات أقل من الطعام، لكن النتائج تختلف من شخص إلى آخر. أما شرب الماء البارد، فقد يستهلك الجسم قدرًا محدودًا من الطاقة لتدفئته، إلا أن هذا التأثير صغير ولا يؤدي وحده إلى خسارة وزن ملحوظة. ويظل التحكم في الوزن مرتبطًا بالنظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني والنوم الجيد، وليس بزيادة استهلاك الماء فقط.

كيف تعرف أنك تحصل على كمية مناسبة من السوائل؟

يمكن الاسترشاد بالشعور العام بالعطش، وانتظام التبول، ولون البول الذي يكون أصفر فاتحًا عادةً لدى كثير من الأشخاص ذوي الترطيب الجيد، لكن هذه المؤشرات ليست دقيقة بصورة مطلقة. وتتأثر كمية السوائل التي يحتاجها الجسم بعوامل متعددة، منها التعرق والطقس والنشاط البدني وبعض الأدوية والحالات الصحية. لذلك، قد يحتاج الشخص إلى زيادة السوائل في الأيام الحارة أو أثناء التمرين، بينما قد يحتاج آخر إلى تقييدها بناءً على توصية طبية. وإذا كنت تعاني من أمراض القلب أو الكلى أو تتناول أدوية تؤثر في توازن السوائل، فلا تغيّر كمية الماء التي تشربها بصورة كبيرة دون استشارة الطبيب.

نصائح يومية للحفاظ على ترطيب الجسم

للحفاظ على الترطيب، اجعل شرب الماء عادة منتظمة خلال اليوم، واحتفظ بزجاجة ماء أثناء العمل أو الخروج، وزد اهتمامك بتعويض السوائل عند التعرق أو ممارسة الرياضة. ويمكن الحصول على جزء من الاحتياجات اليومية من الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والبرتقال والخس. ومن الأفضل توزيع الشرب على فترات بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، مع الانتباه إلى أن الاحتياجات تختلف من شخص لآخر. ولا تحاول الوصول إلى لون بول شفاف طوال الوقت باعتباره هدفًا صحيًا؛ فالمبالغة في شرب الماء ليست ضرورية. وإذا كانت لديك حالة طبية تتطلب تنظيم السوائل، فالتزم بالإرشادات التي يحددها الطبيب.

الأسئلة الشائعة

هل يجب شرب 8 أكواب من الماء يوميًا؟

ليس بالضرورة؛ فاحتياجات السوائل تختلف بحسب العمر والنشاط والطقس والحالة الصحية، كما يأتي جزء من السوائل من الأطعمة والمشروبات الأخرى.

هل شرب الماء بكثرة يساعد على إنقاص الوزن؟

قد يساعد بصورة غير مباشرة إذا استُخدم بدلًا من المشروبات المحلاة أو ساهم في الشعور بالامتلاء، لكنه لا يضمن خسارة الوزن دون نظام غذائي متوازن ونشاط بدني.

هل لون البول يحدد مستوى الترطيب؟

قد يعطي لون البول مؤشرًا عامًا؛ فاللون الأصفر الفاتح يرتبط غالبًا بترطيب مناسب، لكن اللون وحده لا يكفي لتقييم الحالة الصحية أو تشخيص الجفاف.

هل الإفراط في شرب الماء خطر؟

نعم، فقد يؤدي تناول كميات كبيرة جدًا خلال فترة قصيرة إلى انخفاض الصوديوم في الدم، وهي حالة قد تكون خطيرة، خاصة في ظروف معينة.

هل تختلف كمية الماء المناسبة من شخص لآخر؟

نعم، تختلف بحسب العمر والجنس والنشاط البدني والطقس والحالة الصحية. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى تعليمات خاصة إذا كانوا يعانون من أمراض القلب أو الكلى.

الخلاصة: شرب الماء ضروري لصحة الجسم، لكن الأفضل هو تحقيق التوازن بدلًا من الالتزام بكمية ثابتة للجميع أو الإفراط في تناول السوائل. راعِ احتياجاتك اليومية، ووزّع شرب الماء على مدار اليوم، واستشر الطبيب إذا كانت حالتك الصحية تستدعي تنظيم كمية السوائل.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab