الأغذية الملوثة.. الصحة تحذر هذه الفئات من مخاطرها

الأغذية الملوثة.. الصحة تحذر هذه الفئات من مخاطرها


تُعد الأغذية الملوثة من أبرز المخاطر التي قد تهدد صحة الإنسان، خاصة عندما لا يتم التعامل مع الطعام بطريقة آمنة خلال مراحل الشراء أو التخزين أو الإعداد والطهي. وحذرت وزارة الصحة والسكان من المخاطر الصحية الناتجة عن تناول الأغذية الملوثة، موضحة أنها قد تؤدي إلى الإصابة بالنزلات المعوية ومشكلات صحية أخرى، وقد تكون آثارها أكثر خطورة على بعض الفئات مقارنة بغيرها. وتشمل الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الأطفال دون سن الخامسة، وكبار السن، والسيدات الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. وتزداد أهمية الانتباه إلى سلامة الغذاء داخل المنزل وخارجه، مع الحرص على النظافة الشخصية، وطهي الطعام جيدًا، وحفظه في درجات الحرارة المناسبة، وتجنب تناول الأطعمة مجهولة المصدر. وتأتي هذه التحذيرات في إطار جهود وزارة الصحة للتوعية بالوقاية من الأمراض المرتبطة بالغذاء وحماية الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية الصحية.

من هم الأكثر عرضة لمخاطر الأغذية الملوثة؟

تزداد خطورة الأغذية الملوثة على بعض الفئات بسبب طبيعة أجسامهم أو ضعف قدرتهم على مقاومة العدوى والمضاعفات. ويأتي الأطفال دون سن الخامسة في مقدمة هذه الفئات، إذ يمكن أن تؤثر العدوى الغذائية في صحتهم ونموهم بصورة أكبر، خاصة إذا صاحبها قيء أو إسهال متكرر وفقدان للسوائل. كما يُعد كبار السن أكثر عرضة للمضاعفات نتيجة انخفاض كفاءة الجهاز المناعي مع التقدم في العمر، بينما تحتاج السيدات الحوامل إلى اهتمام خاص بسلامة الغذاء لتجنب العدوى التي قد تؤثر في الأم أو الجنين. وتشمل الفئات الأكثر حساسية أيضًا الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة لأسباب صحية مختلفة، ولذلك يجب التعامل مع الطعام بحذر شديد.

الأطفال دون سن الخامسة الأكثر احتياجًا للحماية

يحتاج الأطفال الصغار إلى عناية خاصة عند التعامل مع الطعام، لأن أجسامهم لا تزال في مراحل النمو، وقد تكون المضاعفات الناتجة عن العدوى الغذائية أكثر تأثيرًا عليهم. وأوضحت وزارة الصحة أن الأطفال دون سن الخامسة من الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الأغذية الملوثة، التي قد تسبب النزلات المعوية ومشكلات مرتبطة بفقدان السوائل. كما يمكن أن تؤثر الأمراض الناتجة عن تناول غذاء ملوث في النمو الجسماني والعقلي للطفل إذا كانت العدوى شديدة أو متكررة ولم يتم التعامل معها بصورة مناسبة. لذلك يجب التأكد من نظافة الطعام والمياه، وغسل اليدين قبل إعداد وجبات الأطفال، وعدم تقديم أطعمة غير محفوظة بطريقة صحيحة أو مجهولة المصدر.

كبار السن والسيدات الحوامل

يمثل كبار السن والسيدات الحوامل فئتين تحتاجان إلى مزيد من الحذر عند اختيار الطعام وإعداده وحفظه. فقد تكون العدوى الناتجة عن الأغذية الملوثة أكثر شدة لدى كبار السن بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر وقدرة الجهاز المناعي على مقاومة بعض مسببات الأمراض. أما خلال الحمل، فإن الاهتمام بسلامة الغذاء يصبح أكثر أهمية، لأن بعض أنواع العدوى الغذائية قد تسبب مضاعفات للأم أو تؤثر في الحمل. لذلك يُفضل الالتزام بتناول الأطعمة المطهية جيدًا، وتجنب المنتجات غير الموثوقة، وغسل الخضروات والفواكه جيدًا، وفصل الأطعمة النيئة عن المطهية أثناء التحضير. كما ينبغي استشارة الطبيب عند ظهور أعراض قوية أو مستمرة بعد تناول طعام مشكوك في سلامته.

مرضى المناعة الضعيفة يحتاجون إلى الحذر

تشمل الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الأغذية الملوثة الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، ومن بينهم بعض مرضى السكري وأمراض الكبد والكلى، والأشخاص الذين خضعوا لعمليات زراعة الأعضاء، والمصابون بفيروس نقص المناعة البشري، وكذلك من يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي. وقد تجعل هذه الحالات الجسم أقل قدرة على مواجهة بعض أنواع العدوى، لذلك تصبح الوقاية من تلوث الطعام جزءًا مهمًا من الحفاظ على الصحة. وينبغي لهذه الفئات بشكل خاص تجنب الأطعمة النيئة أو غير المطهية جيدًا، والتأكد من صلاحية المنتجات الغذائية، وحفظ الطعام في ظروف مناسبة، والاهتمام بنظافة أدوات المطبخ والأسطح التي تلامس الطعام.

كيف يمكن الوقاية من الأغذية الملوثة؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالأغذية من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة في الحياة اليومية. ويأتي غسل اليدين جيدًا قبل إعداد الطعام وقبل تناوله في مقدمة وسائل الوقاية، إلى جانب غسل الخضروات والفواكه والتأكد من نظافة أدوات الطهي. كما يجب فصل اللحوم والدواجن والأسماك النيئة عن الأطعمة الجاهزة للأكل، واستخدام أدوات وألواح تقطيع مختلفة عند الإمكان. ومن المهم أيضًا طهي الطعام بدرجة كافية، وعدم ترك الأطعمة المطهية لفترات طويلة في درجات الحرارة غير المناسبة. ويجب الانتباه إلى تاريخ الصلاحية وظروف تخزين المنتجات، والتخلص من أي طعام تظهر عليه علامات فساد أو تغير غير طبيعي في الرائحة أو اللون أو القوام.

متى تستدعي أعراض التسمم الغذائي الانتباه؟

قد تظهر بعض الأعراض بعد تناول غذاء ملوث، ومن أبرزها الغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن وارتفاع درجة الحرارة، وقد تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر وفقًا لنوع المسبب وحالة الشخص الصحية. وتحتاج الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات إلى اهتمام أكبر عند ظهور أعراض مرتبطة بالعدوى الغذائية. ويصبح طلب الرعاية الطبية مهمًا عند وجود أعراض شديدة، أو استمرار القيء والإسهال، أو ظهور علامات الجفاف، أو ارتفاع درجة الحرارة بصورة ملحوظة، أو وجود دم في البراز، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والحوامل وأصحاب المناعة الضعيفة. ولا ينبغي الاعتماد على العلاج المنزلي وحده في الحالات الشديدة، بل يجب استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.

الأسئلة الشائعة

تدور العديد من الأسئلة حول كيفية الوقاية من الأغذية الملوثة والفئات التي تحتاج إلى رعاية خاصة. ومن أبرز الأسئلة: هل يمكن أن تسبب الأغذية الملوثة النزلات المعوية؟ نعم، يمكن أن تؤدي بعض أنواع التلوث الغذائي إلى الإصابة بالنزلات المعوية وأعراض مثل القيء والإسهال وآلام البطن. وهل الأطفال أكثر عرضة للمضاعفات؟ نعم، خاصة الأطفال دون الخامسة، ولذلك يجب الاهتمام بسلامة طعامهم ومياههم. وهل يجب على الحوامل تجنب كل الأطعمة؟ ليس المطلوب تجنب جميع الأطعمة، وإنما اختيار الطعام الآمن وتجنب المنتجات النيئة أو غير المطهية جيدًا ومجهولة المصدر. كما يجب على أصحاب المناعة الضعيفة الالتزام بتعليمات الطبيب المتعلقة بالتغذية والوقاية من العدوى.

كيف تتواصل مع وزارة الصحة للاستفسار؟

أكدت وزارة الصحة والسكان أهمية الحصول على المعلومات الصحية من المصادر الرسمية، خاصة عند وجود أعراض أو استفسارات تتعلق بسلامة الغذاء أو الأمراض الناتجة عن تناوله. ويمكن للمواطنين التواصل مع الجهات المختصة عبر الخط الساخن المعلن من الوزارة للحصول على الإرشادات المناسبة، خاصة في الحالات التي تتعلق بالأطفال أو كبار السن أو السيدات الحوامل أو أصحاب المناعة الضعيفة. ووفقًا للمعلومات الواردة في المنشور التوعوي، يمكن التواصل عبر الرقم 105 أو 15335 للاستفسار والحصول على الدعم والمعلومات الصحية. كما يمكن متابعة الموقع الرسمي لمبادرة «100 مليون صحة» والجهات الصحية الرسمية لمعرفة أحدث الإرشادات والرسائل التوعوية المتعلقة بسلامة الغذاء والوقاية من الأمراض.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab