كارثة في الفيوم.. مصنع إعادة تدوير الحلويات منتهية الصلاحية لبيعها للجمهور

كارثة في الفيوم.. مصنع إعادة تدوير الحلويات منتهية الصلاحية لبيعها للجمهور


تعد قضية مصنع إعادة تدوير الحلويات منتهية الصلاحية من الكوارث الصحية الكبرى التي تهدد سلامة المواطنين في محافظة الفيوم حيث كشفت الأجهزة الرقابية عن واقعة صادمة تتعلق بقيام منشأة صناعية غير مرخصة بجمع المنتجات التالفة لإعادة طرحها في الأسواق مرة أخرى قبل موسم الاحتفالات مما أثار حالة من الذعر والغضب الشعبي الواسع وتصدرت هذه الواقعة منصات التواصل الاجتماعي لما تمثله من استهتار بأرواح الأبرياء وسعي خلف الربح الحرام بطرق غير مشروعة تفتقر إلى أدنى معايير الإنسانية والجودة المطلوبة في التصنيع الغذائي السليم الذي يحفظ صحة المستهلكين ويمنع انتشار الأمراض والأوبئة الفتاكة التي تنتج عن تناول أطعمة ملوثة.

مصنع إعادة تدوير الحلويات منتهية الصلاحية

بدأت الواقعة عندما وردت معلومات سرية إلى مباحث التموين تفيد بوجود نشاط مشبوه داخل أحد المباني التي تعمل في مجال الصناعات الغذائية.

حيث انتقلت القوات فور وصول البلاغ لمداهمة المكان الذي يفتقر للحد الأدنى من اشتراطات النظافة والصحة العامة ووجدت الفرق التفتيشية كميات ضخمة من الحلوى المخزنة.

في ظروف سيئة للغاية تعافها الأنفس وتنتشر حولها الحشرات والأتربة بشكل مقزز مما أكد الشكوك حول طبيعة العمل داخل هذا المصنع الذي كان يخطط لضخ هذه السموم في الأسواق المحلية.

في وقت زاد فيه الطلب على السلع الغذائية المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية التي يقبل عليها المصريون بكثافة كبيرة بهدف الاحتفال الشعبي بذكرى المولد.

طرق التلاعب في تاريخ الصلاحية والتغليف الجديد

كشفت التحريات أن العمال في هذا المكان كانوا يقومون بجمع المرتجعات من المحلات التجارية والحلويات التي مر عليها وقت طويل حتى فسدت بشكل كلي ثم يقومون بإخراجها من غلافها القديم.

ووضعها في قدور كبيرة لإعادة صهرها وتشكيلها من جديد مع إضافة مواد ملونة ونكهات صناعية قوية لإخفاء رائحة العفن والتلف التي أصابتها وبعد ذلك يتم وضعها في عبوات فاخرة تحمل أسماء تجارية.

وهمية وتواريخ صلاحية جديدة تخدع المستهلك البسيط الذي يبحث عن السعر الرخيص دون الانتباه لمصدر المنتج أو جودته.

وهو ما يعتبر تلاعب صريح وغش تجاري يعاقب عليه القانون المصري بأشد العقوبات الرادعة لحماية المواطنين من جشع التجار.

مخاطر تناول حلويات المولد منتهية الصلاحية

حذر خبراء التغذية والأطباء من خطورة استهلاك هذه المنتجات التي يتم إنتاجها عبر آلية إعادة تدوير الحلويات الفاسدة لأنها تحتوي على سموم فطرية وبكتيريا ضارة تنمو نتيجة سوء التخزين.

وانتهاء العمر الافتراضي للمواد المكونة لها مثل السكر والسمن والمكسرات التي تتزنخ وتتحول إلى مواد مسرطنة تصيب الجهاز الهضمي بنزلات معوية حادة وقد تؤدي إلى فشل كلوي.

أو تليف كبدي خاصة لدى الأطفال وكبار السن الذين لا تتحمل مناعتهم مثل هذه الملوثات الخطيرة التي دخلت الجسم تحت مسمى قطعة حلوى.

مما يتطلب من الجميع توخي الحذر الشديد قبل شراء أي منتج مجهول المصدر والحرص على معاينة التغليف والبحث عن العلامات.

ردود فعل المواطنين والجهات الرقابية في الفيوم

سادت حالة من الغضب الشديد بين أهالي محافظة الفيوم بعد انتشار مقاطع الفيديو التي توضح حجم الكارثة داخل المصنع وطالب المواطنون بضرورة تكثيف الحملات التفتيشية.

على كافة المنشآت الغذائية لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم البشعة التي تمس حياة الناس بشكل مباشر وأكدت مديرية التموين أنها لن تتهاون مع أي مخالف يتلاعب بقوت الشعب.

وأن هناك تعليمات صارمة بغلق أي منشأة لا تلتزم بالمعايير الصحية والبيئية المقررة وفق القانون كما تم التحفظ على كافة الكميات المضبوطة.

وإرسال عينات منها إلى المعامل المركزية بوزارة الصحة لإعداد تقرير فني كامل يوضح مدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي تمهيدا لاتخاذ القرارات اللازمة تجاه تلك المنشأة.

الإجراءات القانونية المتبعة ضد أصحاب المصنع

تم تحرير محضر بالواقعة وإحالة صاحب المصنع والمسؤولين عن الإدارة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في التهم المنسوبة إليهم.

والتي تشمل الغش التجاري وإدارة منشأة بدون ترخيص وحيازة سلع منتهية الصلاحية بقصد البيع والتربح غير المشروع وتصل العقوبات في هذه الحالات إلى السجن المشدد والغرامات المالية الباهظة.

مع مصادرة كافة الأدوات والماكينات المستخدمة في الجريمة وإغلاق المكان بالشمع الأحمر ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بسلامة الغذاء أو استغلال حاجة الناس للسلع.

بأسعار منخفضة لترويج بضائع فاسدة تقتل مستهلكيها ببطء شديد وتدمر الصحة العامة للمجتمع الذي يعاني من أزمات الغلاء المستمرة ويحتاج إلى رقابة صارمة.

إن جريمة إعادة تدوير الحلويات التي تم كشفها في الفيوم تدق ناقوس الخطر حول ضرورة الرقابة الذاتية من قبل التجار والرقابة الحكومية الصارمة على الأسواق لحماية المستهلكين من جشع ضعاف النفوس الذين يبيعون ضمائرهم مقابل المال ويجب على كل مواطن أن يكون إيجابي ويبلغ عن أي ممارسات مشبوهة يراها في محيط سكنه لضمان بيئة صحية وآمنة للأجيال القادمة.

لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم