أتاحت وزارة الداخلية المصرية للمواطنين إمكانية استخراج بطاقة الرقم القومي وتسلمها خلال 60 دقيقة فقط، وذلك من خلال منافذ «أحوال إكسبريس» المنتشرة في عدد من القطاعات والمجمعات، في إطار التوسع في الخدمات الجماهيرية السريعة والاستفادة من التقنيات الحديثة، وتوفر هذه الخدمة وقتًا وجهدًا كبيرين على المواطنين، خصوصًا في الحالات التي تستدعي الحصول على البطاقة بشكل عاجل، بدلًا من الانتظار لفترات طويلة داخل مقار السجل المدني التقليدية.
كيف تعمل المنظومة؟
تعتمد منافذ «أحوال إكسبريس» في مصر على منظومة رقمية متكاملة، تتيح تقديم الطلب، ومراجعة البيانات، والتصوير، وسداد الرسوم إلكترونيًا عبر ماكينات دفع تقبل بطاقات الائتمان أو محافظ الدفع الرقمية مثل فودافون كاش، ثم طباعة البطاقة وتسليمها في وقت قصير نسبيًا.
اقرأ أيضًا.. انتهز الفرصة وسجل الآن| قرية إيطالية تعرض منزلًا و44 ألف يورو لمن يقبل السكن فيها.. بـ«115 نسمة»
ولا يحتاج المواطن المصري في كثير من الحالات لشراء استمارات ورقية بالطريقة التقليدية المعتادة، فبعد إدخال البيانات وأخذ البصمات، تبدأ الماكينة في معالجة الطلب فوريًا، لينتهي بذلك عصر الطوابير والانتظار الطويل أمام شبابيك السجل المدني الذي عرفه المواطن المصري لعقود.
خطوة بخطوة
تبدأ الإجراءات بتوجه المواطن إلى أحد منافذ «أحوال إكسبريس» أو المراكز الذكية التي تقدم خدمات الأحوال المدنية بشكل فوري.
وعند الوصول هناك، يمكنه الاستعانة بالموظف المختص للتعرف على الخطوات المطلوبة، أو استخدام الماكينات الذكية المخصصة، بحسب نظام كل منفذ.
ويقدم المواطن بطاقته السابقة إذا كان الطلب متعلقًا بالتجديد، أو المستند الرسمي المطلوب لإثبات الشخصية في الحالات الأخرى، قبل تسجيل البيانات في الاستمارة ومراجعتها بدقة.
وفي حال وجود تغيير في محل الإقامة أو المهنة أو الحالة الاجتماعية، يطلب من المواطن تقديم المستندات المثبتة لهذا التغيير حتى تحدث البيانات بشكل رسمي.
الأوراق التي لا غنى عنها
تختلف المستندات المطلوبة قليلًا بحسب طبيعة الطلب، فحين يكون الأمر متعلقًا بتجديد بطاقة قائمة بالفعل، يكفي عادة تقديم صورة من البطاقة القديمة.
أما في حالة الاستخراج لأول مرة، فيطلب من المتقدم إحضار صورة من شهادة الميلاد المميكنة، إلى جانب مستند يثبت محل الإقامة، ومستند آخر يثبت المهنة عند الحاجة.
وتحدد لائحة السجل المدني عددًا من الضوابط الأساسية للتقدم بالطلب، أبرزها أن يكون مقدمه مصري الجنسية، وألا يقل عمره عن 15 عامًا، وأن يكون مسجلًا أصلًا في قاعدة بيانات السجل المدني.
غرامات التأخير
يغفل كثيرون عن أن التأخر في استخراج البطاقة أو تحديث بياناتها ليس أمرًا بلا عواقب، فبحسب لائحة السجل المدني المصرية، تفرض غرامة قدرها 100 جنيه عند التأخر في استخراج البطاقة بعد بلوغ السن القانونية، وغرامة مماثلة قدرها 100 جنيه أخرى عند استخدام بطاقة منتهية الصلاحية أمام أي جهة رسمية.
وهذا بالتحديد ما يجعل خدمة أحوال إكسبريس حلًا عمليًا لكثيرين ممن يكتشفون فجأة انتهاء صلاحية بطاقتهم قبيل موعد رسمي عاجل، كإتمام معاملة بنكية أو السفر أو التقديم لوظيفة.
كم تدفع مقابل السرعة؟
لا توجد رسوم موحدة لجميع طلبات استخراج البطاقة، بل تتحدد بحسب الفئة المطلوبة وسرعة التسليم.
فالفئة الفورية، التي يستلم فيها المواطن البطاقة في اللحظة نفسها تقريبًا، تبلغ رسومها نحو 800 جنيه.
أما فئة «VIP إكسبريس»، والتي تصل مدة الاستلام فيها إلى نحو 30 دقيقة، فتبلغ رسومها 515 جنيهًا.
وتنخفض الرسوم تدريجيًا كلما طالت مدة الانتظار، إذ تبلغ رسوم الفئة الخاصة، التي تسلم خلالها البطاقة في غضون 24 ساعة، نحو 175 جنيهًا، ثم الفئة العاجلة بمدة ثلاثة أيام مقابل 125 جنيهًا، وصولًا إلى الفئة العادية التي تسلم خلال 15 يومًا برسوم لا تتجاوز 50 جنيهًا.
وفي بعض منافذ أحوال إكسبريس تحديدًا، ومنها منفذ «العباسية»، تبلغ قيمة استمارة البطاقة العاجلة نحو 305 جنيهات شاملة رسوم التصوير والطباعة، وتدفع نقدًا أو إلكترونيًا داخل المركز نفسه.
شرط لا استثناء فيه
يشترط أن يكون مقدم الطلب هو صاحب البطاقة نفسه شخصيًا، إذ لا يسمح بالتقديم نيابة عن شخص آخر في هذا النوع من الخدمات السريعة.
كما أنه في حال مرور أكثر من سبع سنوات على إصدار البطاقة السابقة، يشترط تقديم الطلب ورقيًا مع إرفاق مستند رسمي معتمد من جهة العمل، بدلًا من إتمام الإجراء إلكترونيًا بالكامل.
أين تجد أقرب منفذ؟
لا تقتصر منافذ استخراج البطاقة اليوم على أحوال إكسبريس وحده، فالمواطن يمكنه أيضًا التوجه إلى مكاتب السجل المدني المنتشرة في جميع المحافظات، أو المراكز النموذجية وماكينات السجل المدني الذكية.
أو البوابة الإلكترونية لوزارة الداخلية، أو منافذ الأحوال المدنية المستحدثة داخل بعض المولات التجارية، إلى جانب سيارات الخدمة المتنقلة التي تصل لمناطق أبعد عن مراكز المدن.
وبحسب تقارير محلية، انطلقت تجربة «أحوال إكسبريس» أولًا من مقر ديوان قطاع الأحوال المدنية بالعباسية في القاهرة، حيث كانت مدة الاستلام هناك تصل أحيانًا إلى 20 دقيقة فقط لبعض الطلبات، قبل أن تتوسع الوزارة تدريجيًا في افتتاح منافذ مشابهة داخل عدد من القطاعات والمجمعات الحكومية الأخرى.
وتسعى وزارة الداخلية إلى تعميم هذه التجربة مستقبلًا داخل بعض المولات التجارية الكبرى والمراكز التكنولوجية الحكومية، ضمن خطة أوسع للتحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بحيث يصبح استخراج الوثائق الرسمية تجربة سريعة ومباشرة، بدلًا من رحلة طويلة بين الطوابير كما كانت الحال لعقود سابقة.
المصادر: